منتدى العشاق


منتدى العشاق
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مدرسة السيرة النبوية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
heshamart



01/07/2009
56
العمل/الترفيه مدرس
المزاج رايق

مُساهمةموضوع: مدرسة السيرة النبوية   الأربعاء 16 ديسمبر - 5:59



مدرسة السيرة النبوية

من الثوابت والسنن ومن قوانين الحياة الإنسانية في سيرة النبي- صلى الله عليه وسلم - والتي تشكل سر عظمة النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلوده، الرحمة.
(وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ)، (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ) الرسول – صلى الله عليه وسلم - صورة من الرحمة الإلهية كما يقول بنفسه: (إنما أنا رحمة مهداة) هدية الله إلى البشر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حقاً كان الرسول كتلة من الرحمة، كان رحمة للمؤمنين. (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ)، (عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤوفٌ رَحِيمٌ).
ليس فقط كان رحمة للمؤمنين بل كان رحمة حتى لأعدائه الكافرين الذين حاربوه فكان كلما خرج يدعو الناس إلى التوحيد كان يتبعه الكفار ويأمروا الصبيان والجهال ليتبعوه بالسب والإهانة ويرموا عليه الأحجار والقذارة. فإذا انتقل عنهم وجلس في فناء الكعبة رفع يديه إلى السماء بالدعاء: (اللّهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون)، بل كانت رحمته لكل كائن، فمرة كان النبي نائماً فلما استيقظ من نومه رأى قطة نامت على طرف ردائه وهي غارقة في نوم عميق فلم يشأ النبي أن يقطع على هذه القطة نومها اللذيذ بل جلس وانتظر مدة من الزمن حتى تستيقظ بنفسها فلما انتبهت وقامت ومشت قام النبي إلى عمله.
ومرة كان النبي في طريقه مع بعض الصحابة فرأى قطة تريد أن تشرب الماء فكانت تلحس قعر الإناء بلسانها فجاء النبي وأمال طرف الإناء ليجتمع الماء فتشرب القطة من الماء حتى ترتوي، فقال الأصحاب للنبي: نحن نكفيك هذا، قال: لا بنفسي أحب أن أساعد هذه القطة على شرب الماء فلما ارتوت القطة من الماء وانصرفت، انصرف النبي- صلى الله عليه وسلم-.
إذن الرحمة سنة من سنن الحياة وقانون ثابت والرحمة تسري في كل جوانب الحياة فلولا الرحمة لم تحن الأم على طفلها، لأن الله تبارك وتعالى جعل ذلك الوعاء الذي يتكون فيه الجنين وسماه الرحم واشتقه من الرحمة، فحنان الأم، صورة من الرحمة الإلهية.
فالرحمة قانون ثابت وفي سيرة الرسول نجد ملامح من هذه الرحمة كما نجد هناك قيماً وفضائل ومباديء أخرى فهذه ليست أمور زائلة ولا تتغير ولا تتبدل ولا يغيرها الزمن بل هي سنن إلهية ثابتة (وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً).
ونحن من خلال دراستنا لسيرة النبي نريد أن نكتشف هذه القيم والمباديء وهذه الثوابت حتى تكون درساً لنا ومنهجاً لحياتنا ... هذه النقطة الأولى.
أما النقطة الثانية: أن نتتلمذ على سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن نطرح الأسئلة التي نشعر بها ونطرح مشاكلنا وحاجاتنا التي نعانيها ففي سيرة النبي دواء لمشاكلنا وفي السيرة النبوية نجد الحلول والمناهج التي تنفعنا في حياتنا العملية يجب أن يكتب كل جيل سيرة النبي من جديد.
وكل مرحلة يمر بها الإنسان والأمة الإسلامية يجب أن تكون هناك محاولة جديدة لدراسة سيرة النبي على ضوء حاجاتنا المرحلية التي تعاني منها أمتنا فنحاول أن نعرض واقعنا على سيرة النبي فهذه الروح روح التتلمذ على سيرة النبي وروح البحث عن حلول لمشاكلنا من خلال سيرة النبي يجب أن نطبق واقعنا على سيرة الرسول بدل أن نجعل سيرة الرسول جزءاً من واقعنا فلا نقرأ سيرة الرسول بعقلية منغلقة وبعقلية تبريرية وانهزامية وبروح مستسلمة.
إنما يجب أن نقرأ سيرة الرسول ونقرأ حياة الرسول بروح جديدة وبعقلية متفتحة ونتجرد من واقعنا المتخلف ولو فسرناها حسب عقلياتنا الضيقة لأصبحت هذه الرسالات جزءاً من واقعنا المتخلف وأصبحت هذه الرسالات تغطية وتبريراً لواقعنا الفاسد وليس من الصحيح.
إذن الخلاصة:
نصل إلى منهجين في دراستنا لسيرة النبي (صلّى الله عليه وآله). المنهج الأول: أن نحاول التعرف على تلك النقاط الثابتة والقيم والسنن الاجتماعية وقوانين التاريخ وعوامل تغيير المجتمعات ونتعرف من خلال سيرة النبي على تلك القيم التي جسدها النبي وهذا هو الجانب الخالد والثابت لشخصية الرسول ويشكل عوامل خلود النبي وسر استمراره رسولاً وقائداً ومعلماً للحياة إلى يوم القيامة.
والمنهج الثاني: أن نحاول التتلمذ على سيرة النبي ونحاول أن نعرض واقعنا ونطابق واقعنا بسيرة النبي ونطابق أنفسنا بما يريده النبي منا حتى نكتشف من سيرة النبي ذلك الدواء والعلاج لما نعانيه من واقع متخلف ومشاكل اجتماعية ومعاناة نفسية وأمراض روحية واجتماعية، من هنا يكون الرسول شهيداً وشاهداً على مسيرتنا التي نريد أن نبدأها لإصلاح واقعنا.
(وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً).
فنحن نتحمل مسؤولية التغيير ولكن نهتدي بهدى الرسول ومنهج التغيير من سيرة الرسول فكيف بدأ الرسول مسيرته الرسالية وكيف تمكن أن يغيّر ذلك المجتمع الجاهلي الذي بعث فيه، في الدروس القادمة سنتعرف على مناهج أخرى في دراستنا لسيرة النبي – صلى الله عليه وسلم





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مدرسة السيرة النبوية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى العشاق  :: قـــســــــــــــــــــــــم الحـــــديــــــــــــــث-
انتقل الى: